منتدى دعوي يهدف إلى هداية الأمة والعودة إلى مغفرة الله ورضوانه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 على الإنسان ألا يتهم الله أنه ساق له مصيبة لا يستحقها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاخت المسلمة
الأعضاء


المساهمات : 1280
تاريخ التسجيل : 18/01/2014

مُساهمةموضوع: على الإنسان ألا يتهم الله أنه ساق له مصيبة لا يستحقها   الإثنين مارس 10, 2014 10:14 am

على الإنسان ألا يتهم الله أنه ساق له مصيبة لا يستحقها :
لا تقل لا حظ لي في الدنيا
لا يقل: القدر قلب لي ظهر المجن، لا يقل: لا حظ لي في الدنيا، لا يقل: الله عز وجل يطعم الحلاوة لمن ليس له أضراس، هذا كلام كفر:
﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾
[ سورة الشورى: 30]
﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ﴾
[ سورة آل عمران: 165]
(( ما من عثرةً، ولا اختلاج عرق، ولا خدش عودٍ، إلا بما قدمت أيديكم وما يعفو الله أكثر))
[ أخرجه ابن عساكر عن البراء ]
أنا أريد أن تكون هذه الحقيقة واضحة عندكم، إنسان مسه الشيطان ادع الله له، و عاونه، و لكن لا تتهم الله أنه ساق مصيبة لإنسان لا يستحقها.
والله أيها الأخوة، من شأن الإنسان أن يظهر لك أنه ملاك، وقد يكون شيطاناً رجيماً، وأي سؤال يأتي: إنها صائمة، مصلية، تحفظ كتاب الله، و لها أعمال من دون ذلك لا يعلمها إلا الله، و الله أنا من ثلاثين سنة ما حضرت عقد قران إلا قال الخطباء: العروس تحفظ كتاب الله، وهذه المشكلات التي تحدث بين الأزواج من أين جاءت؟ من فتاة تحفظ كتاب الله؟ أكاد لا أصدق ذلك، هذه القصص التي تنتهي إليك، و ينتهي إليك فصلها الأخير، هذه لا تعبأ بها إطلاقاً، و لكن القصة التي تعرف أول فصل فيها، و آخر فصل فيها، هذه تنطق بعدل الله، و تنطق برحمة الله، و تنطق بحلم الله.
الله عز وجل عادل لا يظلم أحداً :
الآن بينك و بين نفسك أعلم الناس بك أنت، هل تثبت أن الله ظلمك؟ أبداً:
﴿ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ﴾
[ سورة القيامة: 14-15 ]
يوجد جريمة وقعت في دمشق، أن إنساناً ضابطًا في الشرطة يسكن بطابق من بناء، و هو ينزل على الدرج رأى إنساناً خرج من بيت مضطرب جداً فقبض عليه، ودخل إلى البيت، فإذا صاحبه مقتول، فاستقرت التهمة أنه هو القاتل، وحوكم، وحُكم عليه كما أعتقد بثلاثين سنة سجنًا، وبعد ثماني سنوات ألقي القبض على قاتل آخر، فاعترف بهذه الجريمة، إذاً هو بريء، أحد أخوتي الكرام يؤمن بعدل الله، قال لي: و الله - طبعاً أخرجوه من السجن، وأعطوه تعويضاً عن هذا السجن الظالم - بعد أن قبض التعويض، و همّ بالخروج من المحكمة، سأل صديقي هذا المتهم البريء، قال له: بربك أنت سجنت ثماني سنوات ظلماً، هل تصدقني الحديث؟ هل عملت عملاً يستأهل هذا السجن؟ قال له: و الله ويستأهل أكثر من ثماني سنوات، من هذه التهمة هو بريء لكن من تهمة أخرى ليس بريئاً.
مرة شخص استوقفني يبيع قماشاً وطنياً، قال لي: أجبني عن هذا السؤال: الأقمشة كلها وطنية، و أسعارها نظامية، وعلى كل ثوب سعره، قال لي: تسعيرة وقعت دون أن أراها، دخل موظف التموين كتب لي مخالفة فيها سجن لمدة شهرين، أين العدل؟ وانفجر، قلت له: نحن في التجارة يوجد عندنا سندات، و عندنا حساب جار، الله لا يحاسبك بسندات، كل قضية وحدها، يحاسبك بحساب جار، إذا وجد بالليل سهرة مخالفة للشرع، يأتيك شخص بالنهار يظلمك، هذه بتلك، يقولون: شوحة التقت مع سيدنا سليمان، قالت له: يا نبي الله، الله عز وجل مهول أم عجول؟ فسأل الله عز وجل؟ فالله عز وجل أخبره أنني مهول و لست بعجول، فطمأنها، هذه الشوحة بعد أن اطمأنت أن الله عز وجل مهول و ليس عجولاً - القصة رمزية - وجدت بعض الناس يأكلون اللحم، خطفت اللحم، و قد علقت جمرة في قطعة اللحم، فلما وضعت اللحم في عشها احترق العش كله مع بيضاتها، فرجعت إلى سيدنا سليمان، و قالت له: يا نبي الله! ألم تخبرني أن الله مهول، ها هو ذا عجول، عوقبت فوراً، فسأل الله عز وجل، و القصة رمزية، فقال له: لها حساب قديم، وهذا ليس على آخر عمل.
يوجد حساب قديم، لكن الله عز وجل يعامل عباده بحساب جار، يدخل إلى البيت، السهرات المختلطة، يسهر للساعة الخامسة على الفضائيات، والغيبة، والنميمة، والغش، والتدليس، أين المحل التجاري؟ فيأتي شخص فعلاً قد يخالفك ظلماً، و لكن ليس على هذه، و إنما على سهرة البارحة، الله عز وجل يعاملك بحساب جار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
على الإنسان ألا يتهم الله أنه ساق له مصيبة لا يستحقها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مشروع توبة أمة  :: القسم العام :: المواضيع العامة-
انتقل الى: